تماشياً مع إستراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة الخاصة بتطوير وتعزيز علاقات التبادل التجاري مع مختلف دول العالم، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، استضافت وزارة المالية في مقرها بأبوظبي مؤخراً، الاجتماع الثنائي بين الدولة وسلطنة عمان لمناقشة سبل تعزيز التبادل التجاري وتسهيل انسياب السلع في المنافذ الجمركية بين الدولتين.
عقد الاجتماع بحضور كل من سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية وسعادة الشيخ الدكتور عبدالملك بن عبدالله الهنائي المستشار بوزارة المالية المكلف بتصريف أعمال وزارة الاقتصاد الوطني بالسلطنة وممثلين عن الجانبين.
وفي إطار تعليقه على هذا الاجتماع، أكد سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية على متانة العلاقات الأخوية التي تربط البلدين، وحرص قيادتي البلدين على مواصلة تعزيز أواصر التعاون المشترك ودعم العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بينهما، وقال سعادته: "يأتي انعقاد هذا الاجتماع ضمن التوجه الواضح من قبل قيادتي البلدين بأن تكون هناك خارطة طريق تعزز التكامل التجاري بين الطرفين من خلال اتخاذ خطوات عملية من شأنها أن تضمن سرعة انتقال السلع وإيجاد الحلول المناسبة لمعالجة معوقات التبادل التجاري بين البلدين."
وأضاف: "تناول الاجتماع مقترحات لتطوير آلية العمل وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، كما ناقش أيضاً أهم القضايا التي تعيق عملية التبادل التجاري على المنافذ الجمركية المشتركة، وتم الاتفاق على الطلب من مدراء المنافذ البينية بعقد اجتماعات دورية بينهما لمناقشة كافة المعوقات التي تؤثر سلباً على انسياب السلع بصورة مباشرة وفورية، ودراسة الربط الالكتروني بين الهيئة الاتحادية للجمارك والجمارك العمانية لتبادل المعلومات والبيانات."
وفي نهاية الاجتماع أثنى الوفد العماني على اهتمام وزارة المالية الإماراتية بالعمل المشترك مع سلطة عمان،
كما أعرب عن آماله في أن تتواصل هذه اللقاءات والاجتماعات بين الطرفين لما فيه مصلحة البلدين، حيث أن العلاقة التي تربط سلطنة عمان بدولة الإمارات العربية المتحدة قديمة ومتجذرة وكبيرة.
تجدر الإشارة إلى أن سلطنة عمان تحتل المرتبة الثالثة في حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، بعد السعودية والكويت، حيث بلغت قيمة الصادرات غير النفطية ما يعادل 61 مليون درهم، خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2011 أي ما نسبته 6% من إجمالي الصادرات غير النفطية لدول مجلس التعاون، في حين بلغ حجم عمليات إعادة التصدير إلى السلطنة ما يقارب 273 مليون درهم وبنسبة 13%، بينما بلغ إجمالي التبادل التجاري بين دولة الإمارات وسلطنة عمان ما يعادل 653 مليون درهم خلال الفترة ذاتها، الأمر الذي يدل على عمق العلاقات بين الدولتين الشقيقتين، وقوة الاتفاقيات التجارية الموقعة بينهما.