بدايات السوق الخليجية المشتركة
بدايات السوق الخليجية المشتركة
يعود تعبير ومفهوم "السوق الخليجية المشتركة" إلى الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس، التي تم إقرارها في قمة مسقط (ديسمبر – 2001م)، حيث ورد التعبير لأول مرة في المادة الثالثة منها ، ولا تتضمن الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لعام 1981م أو قرارات المجلس الأعلى التي صدرت قبل عام 2001م إشارة صريحة للسوق المشتركة، ومع ذلك فإن المادة (8) من اتفاقية عام 1981م قد نصت على أربعة مجالات تعتبر تقليدياً من مجالات السوق المشتركة، وهي:
- حرية الانتقال والعمل والإقامة.
- حق التملك والإرث والإيصاء.
- حرية ممارسة النشاط الاقتصادي.
- حرية انتقال رؤوس الأموال.
خلال العقدين الأولين من قيام مجلس التعاون تم تطبيق المساواة في المعاملة ضمن حدود معينة بين مواطني دول المجلس في العديد من المجالات المنصوص عليها في الاتفاقية، حيث تبنت دول المجلس قرارات مهمة في هذا الشأن تنص على فتح المجال لمواطني الدول الأعضاء لممارسة النشاط الاقتصادي، في أي من دول المجلس، على قدم المساواة مع مواطنيها وفق ضوابط محددة لكل مجال اقتصادي، وذلك من خلال المنهج التدريجي الذي تبنته الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لعام 1981م، واقتضته ظروف تلك المرحلة من بداية العمل المشترك.
ورغبة من دول المجلس في نقل العمل المشترك من مرحلة التنسيق والتعاون الى التكامل الفعلي، فإن التوجه الذي تبنته الاتفاقية الاقتصادية لعام 2001م يميل الى التطبيق المباشر لمبدأ المساواة الكاملة في المعاملة في جميع المجالات الاقتصادي.
تتضمن المادة (3) أهم نص في الاتفاقية الاقتصادية، لعام 2001م، بشأن السوق الخليجية المشتركة حيث توضح المبدأ الرئيسي الذي تقوم عليه السوق المشتركة ومجالاتها الأساسية، حيث تنص على التوجه الجديد للتكامل الاقتصادي في دول المجلس الذي يقوم على مبدأ المواطنة الاقتصادية، حيث تنص هذه المادة على مبدأ المساواة الكاملة في المعاملة لجميع مواطني دول المجلس، وذلك عن طريق ضمان مبدأ معاملة مواطني دول المجلس المقيمين في أي من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها " دون تفريق لأو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية، ويشمل ذلك المواطنين الطبيعيين والاعتباريين.
|
|