الميزانية الإتحادية
إن هدف وزارة المالية من التطوير هو مساعدة الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة على مضاعفة إمكانيات الدولة لتحقيق تنمية سريعة ومستدامة وعادلة من خلال تقوية قدرتها على إدارة فعالة وكفء للموارد الحكومية على مستوى الاتحاد، مع تركيز الضوء على دور الحكومة الاتحادية في النمو الاقتصادي المستدام.
إدارة المصروفات الحكومية
يجب أن تكون الميزانية انعكاسا للخيارات الاقتصادية والاجتماعية .و تحتاج الحكومة الاتحادية إلى عوامل أخرى لأداء الدور المسند إليها تجاه الأفراد ومن ضمن هذه العوامل: 1- تجميع الموارد الكافية من الاقتصاد بأسلوب ملائم 2- تخصيص واستخدام الموارد بكفاءة وفعالية. وتنتمي إدارة المصروفات الحكومية إلى العامل الثاني وبذلك تكون واحدة من أهم أدوات السياسة المالية.
وكأداة رئيسية للسياسة المالية يجب على إدارة المصروفات الحكومية أن تتبع أهداف السياسة الاقتصادية الثلاثة. إن الاستقرار المالي يدعو إلى الالتزام المالي، ويتحقق النمو الاقتصادي والعدالة من خلال تخصيص الموارد المالية الحكومية لمختلف القطاعات، وبصورة أوضح فإن الأهداف الثلاثة تتطلب الاستخدام الكفء والفعال للموارد. وحيث أن الثلاثة أهداف للسياسة الكلية تترجم إلى ثلاثة أهداف رئيسية لإدارة المصروفات الحكومية
-
الالتزام المالي (الرقابة على المصروفات )
-
تخصيص الموارد بطريقة متوافقة مع أولويات السياسة (التخصيص الاستراتيجي)
-
إدارة تشغيلية جيدة . فإن الإدارة التشغيلية الجيدة بالتالي تدعو إلى الاقتصاد (اكتساب المدخلات ذات الجودة العالية بأقل التكاليف)، الكفاءة (تقليل تكلفة الوحدة للمخرج) والفعالية (تحقيق المردود المستهدف من كل مدخل).
إطار الاقتصاد الكلي و الأهداف المالية:
إن القدرة على ترجمة أولويات السياسة المالية الحكومية إلى ميزانية اتحادية، ثم التأكيد على توافق المصروفات الفعلية مع الميزانية الاتحادية، تعتمد إلى حد كبير على توقعات الاقتصاد الكلي والتنبؤ بالإيرادات. ان المبالغة في التنبؤ بالإيرادات يؤدي إلى ضعف في إعداد الميزانية وبالتالي ضعف في تنفيذها.
يجب أن يكون إعداد إطار للاقتصاد الكلي عنصر مهم في عملية إعداد الميزانية. وإعداد هذا الإطار يكون عملية متجددة. ويجب تحديد مجموعة من الأهداف لتأسيس تصور مبدئي وتمهيدي لهذا الإطار. ولكن الإطار النهائي يتطلب عملية توافق وتقارب متقدمة لكل الغايات والأهداف. إن التنبؤ بالاقتصاد الكلي ليس مجرد توقعات بسيطة للمتغيرات الاقتصادية. فالتقديرات تبنى على تحديد الأهداف والأدوات في مجالات مختلفة مثل السياسة النقدية والمالية وفروقات سعر الصرف للعملات وسياسة التجارة وتنظيم وتشجيع نشاطات القطاع الخاص وتطوير أداء الهيئات المستقلة. ويجب أن تغطي تلك التقديرات العام الحالي والفترة المستقبلية لعامين أو أربعة أعوام.
إن تأسيس أهداف مالية واضحة يعطي إطار لصياغة الميزانية الاتحادية ويمكن الحكومة الاتحادية من تحديد السياسة المالية كما ُيمكن مجلس الوزراء من متابعة تطبيق سياسة الحكومة الاتحادية. ويجب أيضا أن تشتمل الأهداف والمؤشرات المالية على ثلاثة مجالات:
-
الوضع المالي الحالي (على سبيل المثال العجز المالي).
-
الاستقرار المالي (مثال نسبة الضرائب أو المصروفات إلى الناتج القومي المحلي).
-
نسبة الخطورة ( مثال تحليل للديون الخارجية، إن وجدت).
يجب أن تكون عملية إعداد إطار للاقتصاد الكلي عملية دائمة. ويحتاج هذا الإطار في إعداده في بداية كل دورة من دورات الميزانية الاتحادية إلى تقديم خطوط إرشادية كافية للوزارات والجهات الاتحادية. وكما أوضحنا فإن هذه الخطوط الإرشادية يجب أن ُتحدث فيما بعد خلال المراحل المتقدمة من إعداد الميزانية الاتحادية، ويجب أخذ المتغيرات الاقتصادية في الاعتبار. وأيضا في مرحلة تنفيذ الميزانية، فتقديرات الاقتصاد الكلي تحتاج إلى تحديث مستمر لتقييم تأثير المتغيرات الخارجية أو أي خلل محتمل أثناء عملية تنفيذ الميزانية. بالإضافة إلى الإطار الأساسي فانه من المهم أن تصاغ المتغيرات بناء على افتراضات مختلفة، على سبيل المثال التغير في أسعار النفط. ويجب تقييم المخاطر المتعلقة بالتغيرات غير المتوقعة في الاقتصاد الكلي وتحديد استجابة السياسة لتلك المتغيرات مسبقا.
إطار المصروفات متوسط الأجل
يمكن تعريف إطار المصروفات متوسط الأجل بأنه السياسة الاستراتيجية الكلية للحكومة وإطار المصروفات الذي من خلاله تعطى الوزارات والجهات الاتحادية المسئولية الكبرى في اتخاذ القرارات الخاصة بتخصيص واستخدام الموارد. ويعتبر السبيل إلى نجاح إطار المصروفات متوسط الأجل كآلية من الآليات المؤسساتية هو مساعدة صناع القرار على عمل توازن بين مجمل ما هو متاح من موارد وبين أولويات الدولة. ويشتمل إطار المصروفات متوسط الأجل على سقف للميزانية يقدر من القمة إلى القاعدة وعلى تقديرات من القاعدة إلى القمة للتكاليف الجارية والتكاليف على المدى المتوسط للسياسات القائمة ومضاهاة تلك التكاليف بالموارد المتاحة تباعا.
- الإطار المالي متوسط الأجل: هو الخطوة الأولى والضرورية نحو إطار المصروفات متوسط الأجل. وهو يتضمن بصورة أساسية بيان لأهداف السياسة المالية ومجموعة متكاملة من الأهداف والتنبؤات المالية للاقتصاد الكلي على المدى المتوسط .
- إطار الميزانية متوسط الأجل: هذا الإطار يقوم على تلك الخطوة الأولي بوضع تقديرات للميزانية على المدى المتوسط لمصروفات كل جهة اتحادية على حدة. الهدف من إطار الميزانية متوسط الأجل هو تخصيص الموارد للأولويات القومية الاستراتيجية وضمان توافق تلك المخصصات مع الأهداف المالية الكلية. ذلك يعطي قدر من التنبؤ بالمصروفات في الجهات الاتحادية وفي نفس الوقت يضمن الالتزام المالي بصفة عامة. في الواقع، إن إطار الميزانية متوسط الأجل هو النوع الأساسي لإطار المصروفات متوسط الأجل.
- إطار المصروفات متوسط الأجل: هذا الإطار يطور العملية أكثر بإضافة عناصر النشاطات والموازنة القائمة على المخرجات لإطار الميزانية متوسط الأجل. هذه الأساليب تهدف إلى تعزيز قيمة المال في عملية الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى تشجيع الالتزام المالي وعملية وضع الأولويات الاستراتيجية.