أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قراراً بشأن التقاعد الاختياري لموظفي الوزارات الاتحادية ممن أتموا مدة اشتراك في التأمين قدرها 30 سنة فأكثر وفقاً لأحكام قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاته.
ونص القرار على أن يتم فتح الباب لتقديم طلبات التقاعد الاختياري خلال ستة أشهر من تاريخ صدوره وأن لا تقبل أية طلبات تقدم بعد انقضاء هذه المهلة.
ويقضي القرار بالسماح للموظف في الوزارات الاتحادية ممن أتم مدة اشتراك قدرها 30 سنة فأكثر في التأمين التقاعدي بالتقدم بطلب الإحالة للتقاعد الاختياري إلى جهة عمله.
ويحتسب المعاش التقاعدي بالكامل للموظف على أساس مدة اشتراك قدرها 35 سنة دون تحميل الموظف أية تكلفة مالية إضافية عن السنوات التي سيتم ضمها إلى سنوات خدمته.
ويأتي القرار تقديراً من الحكومة لموظفي الوزارات الاتحادية المواطنين ممن قضوا مدة 30 سنة فأكثر على الخدمات والجهود التي قدموها خلال سنوات خدمتهم.
وستتحمل الحكومة الاتحادية قيمة الاشتراكات الشهرية من التأمين التقاعدي والتي تشمل حصة الموظف المؤمن عليه البالغة 5 في المائة إضافة إلى حصة الحكومة 15 في المائة وذلك عن فارق السنوات المطلوبة لاستكمال حد المعاش 35 سنة.
وعقدت وزارة المالية والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، اجتماعاً أمس تم فيه وضع آلية التنفيذ الخاصة بالقرار.
وقال معالي حميد القطامي رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية وزير التربية والتعليم، إن “ القرار يهدف إلى تكريم هؤلاء المواطنين تقديراً لما قدموا من عطاء على مدار السنوات الماضية، بالإضافة إلى ضخ دماء جديدة في الجهات الاتحادية وتحديداً الوزارة بما يساعد على تنفيذ الأهداف الاستراتيجية المحددة”.
وأضاف القطامي، “ هذا القرار يجسد قيام الحكومة بكل ما هو إيجابي وفي صالح المواطن وتقديرها لما قدمه المواطنون القدامى في خدمة هذا الوطن، فتكفل الحكومة بدفع حصة المواطن عن السنوات الخمس التي سيشتريها “ 5%” لها فوائد مالية كبيرة في صالح- المتقاعد”.
وكشف عبدالرحمن العور المدير العام للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن قرار السماح بالتقاعد الاختياري لمن امضوا 30 عاماً في الخدمة هو جزء من خطة أكبر لتخطيط الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية.
وأوضح أن الآلية التي ستطبق لتنفيذ القرار تقضي بأن يتقدم الموظف بطلب التقاعد الاختياري خلال المدة المذكورة “ 6 أشهر من الآن”، إلى الوزير المختص، وفي حالة الموافقة عليها ترفع إلى الهيئة العامة للمعاشات لاتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية المطلوبة ومراجعة وضع الموظف خلال السنوات الماضية.
وذكر أن وزارة المالية ستتولى صرف المبالغ المستحقة التي ستتكفلها الحكومة إلى هيئة “المعاشات” لصالح ذلك المتقاعد، وسيكون ذلك وفق نظام تم الاتفاق عليه بين الجهتين “ المالية والمعاشات”.
وأكد العور أنه وفق هذا القرار يستحق المتقاعد المواطن المنطبقة عليه الشروط المعاش الكامل بنسبة 100 %، واصفاً القرار، بأنه “ خطوة غير مسبوقة” ويمنح فرصة كاملة للأشخاص بأن يمارسوا حياتهم بعد ترك الوظيفة بشكل إيجابي وتوفير حياة كريمة لهم.
وعن إمكانية أن يشمل هذا القرار المواطنين الذين أمضوا 30 عاماً خدمة في الهيئات والمؤسسات الاتحادية، قال الدكتور العور، “يطبق القرار كمرحلة أولى على موظفي الوزارات فقط، وبعد دراسته وتقييمه سيتم عمل دراسة بنتائجه وتعرض على مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسباً”.
وحول التكاليف المالية المترتبة على الحكومة بناء على هذا القرار، أشار الدكتور العور، إلى أن هناك آلية موضوعة للتعامل مع هذه النقطة، وتختلف القيمة المالية التي تتحملها الدولة عن الشخص من موظف إلى آخر وستكون مرتبطة بالدرجة الوظيفية التي عليها وقت خروجه للتقاعد.
وأفاد العور أن معظم من ينطبق عليهم الشروط هم في درجات وظيفية عليا.
من جانبه، لفت مظفر الحاج مدير الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، إلى أن إجمالي الموظفين المواطنين الذين يحق لهم التقاعد الاختياري من الوزارات يتراوح بين 800 و 1000 موظف.
وأكد الحاج أن الهدف من القرار أكبر من تجديد الدماء في الوزارات الاتحادية، لأن جزءا منه هو تقدير لعطاء هؤلاء المواطنين على مدار السنوات الثلاثين الماضية، مشيراً إلى أن الجهات المعنية ارتأت ألا تنتظر 5 سنوات أخرى حتى يتم تكريم هؤلاء.
وذكر أنه تم خلال الاجتماع الثلاثي “ المالية والمعاشات والموارد البشرية” تم مناقشة التصورات والاستفسارات المتعلقة بآلية تنفيذ القرار.
وأوضح الحاج، أنه تم مناقشة العديد من الجوانب التفصيلية الخاصة بآلية التنفيذ منها الإجراء المتبع في حالة تبين أن الشخص الراغب في التقاعد الاختياري سبق له أن قام بشراء مجموعة سنوات اعتبارية.
ويسمح قانون “المعاشات” بشراء مدة اعتبارية لمرة واحدة وتكون 5 سنوات للرجل و 10 سنوات بالنسبة للمرأة.
وأشار الحاج إلى أنه سيتم احتساب التكلفة التي تتحملها الحكومة بعد معرفة عدد المستفيدين والرواتب التي يحصلون عليها قبل مغادرة الخدمة، لافتاً إلى انه تم أيضا بحث تسديد تكلفة الشراء وضم مدة الخدمة الاعتبارية قبل مغادرة الخدمة.
وأفاد الحاج، أن هذا القرار يقدم للمستفيدين منه 10 % زيادة على رواتب المعاش المستحق، من خلال تحمل الحكومة نسبة الـ 20% عن السنوات الخمس التي سيتم شراؤها لهذا الموظف